محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )
109
معالم القربة في احكام الحسبة
بغير إذن السيّد فعقده باطل ، ما أخذه منه مضمون عليه لسيّده ، وما سلّمه له إن ضاع في يد العبد لا يتعلق برقبته ولا يضمنه سيّده بل ليس له إلّا المطالبة إذا أعتق . وأمّا الأعمى فإنه يبيع ويشترى ما لا يرى فلا يصح ، بل يأمره أن يوكل وكيلا بصيرا ليشترى له أو يبيع فيصحّ توكيله ويصح بيعه « 1 » وكيله فإن عامله بنفسه فالمعاملة فاسدة ، وما أخذه منه مضمون عليه بقيمته إن كان متقوما ، أو بمثله أن كان مثليّا ، وما سلّمه إليه أيضا مضمون له . وأمّا الكافر فتجوز معاملته ، لكن لا يباع منه المصحف ولا كتب الحديث ولا العبد المسلم ؛ فإن فعل بطل البيع ؛ ولا يباع « 2 » منه السلاح إن كان من أهل الحرب فإن فعل ذلك كره وعصى ربّه . الركن الثّانى المعقود عليه ، وله ستّة شروط : الأول : ألا يكون نجس العين فلا يصح بيع الكلب ولا الخنزير ولا الزبل ولا العذرة ولا بيع العاج ولا الأواني المتخذة منه ، فإن العظم ينجس بالموت ولا يطهر الفيل بالذبح ولا يطهر عظمه بالتنقية ، ولا يجوز بيع الخمر ولا الودك النجس المستخرج من الحيوان [ الذي ] « 3 » لا يؤكل ، وإن كان يصلح للاصطباح أو طلاء السفن ، وأمّا الزّيت النجس فقد قال الشافعي رضى اللّه عنه : لا يحل أكل « 4 » زيت ماتت فيه فأرة ولا بيعه ، ويجوز الاصطباح به ، والحكم في الفارة والعصفور والدجاجة ، وسائر الحيوان واحد ؛ إلا أنّ الخبر ورد في الفأرة فيصوّر المسألة فيه ، فإذا وقعت الفأرة في سمن وماتت فيه لم يخل إمّا أن
--> ( 1 ) في الأصل : « بيع » ( 2 ) في ب : « يبتاع « ( 3 ) في ب « التي » . ( 4 ) في ب : « كل »